المناوي
262
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
لعلّك « 1 » وجدت حاجتك ؟ فقال : نعم ، الحمد للّه ، فطلبت منه الدعاء والمؤاخاة ، فأخذت عنه ، ودعا لي ، واحتجب عنّي فلم أره . مات الشيخ في حدود الثمان مائة ، ودفن بقرية الحلبوبي ، وقبره مشهور يقصد بالزيارة . * * * ( 223 ) حسن المسوحي « * » كان من العاملين بالتحقيق ، القائمين بالتّصديق ، أحكم علم الأصول ، وسهّل له طريق الوصول . وكان يتكلّم على الناس ، ولم يجاوز علم الأصول في العبادات والأحوال . وكان لا يأوي إلى منزل إلّا باب الكناس في مسجد . استلقى يوما في مسجده فغلبته عيناه ، فرأى كأنّ سقف المسجد انشقّ ونزلت منه جارية عليها قميص من فضّة ولها ذؤابتان ، وجلست عند رجليه ، فقبضهما عنها ، فمدّت يدها إليهما ، فقال : يا جارية ، لمن أنت ؟ فقالت : أنا لمن دام على مثل ما أنت عليه . مات في القرن الثالث . * * *
--> ( 1 ) في الأصل : لعل ، والمثبت من طبقات الخواص . * حلية الأولياء : 10 / 322 ، تاريخ بغداد : 7 / 366 ، الأنساب : 11 / 321 ، صفة الصفوة : 2 / 425 ، سير أعلام النبلاء : 12 / 580 ، الوافي بالوفيات : 12 / 166 ، النجوم الزاهرة : 3 / 24 . واسمه : حسن بن علي . قال السمعاني : المسوحي : نسبة إلى المسوح وهي جمع مسح ، ولعلّه لقب على الضدّ ؛ لأنه كان يدخل البادية بإزار ورداء .